آخر يوم في الصيف
كان آخر يوم في أغسطس وكان آخر يوم لهما معاً. غداً ستنتقل عائلة ريم إلى مدينة أخرى وسيبقى أدم وحيداً في هذا الحي الصغير.
لم يتكلما عن الوداع. بدلاً من ذلك ركضا إلى كل مكان يحبانه. الملعب الترابي حيث لعبا كرة القدم ألف مرة. الشجرة الكبيرة التي تسلقاها حتى سقط أدم وكسر ذراعه. دكان العم محمود حيث كانا يشتريان المثلجات كل يوم.
عند المغرب جلسا على السطح يراقبان الشمس تغيب. قالت ريم: "هل ستنساني؟" قال أدم: "أنسى أول شخص ضربني في المدرسة؟ مستحيل." ضحكت ريم رغم عيونها المبللة.
أعطته ريم نصف قلادة صغيرة. احتفظت بالنصف الآخر. قالت: "عندما نلتقي مرة أخرى نجمعهما."
لم يقولا وداعاً. قالا "إلى اللقاء" لأن الوداع يعني النهاية. وهما قررا أن هذه ليست نهاية.
بعد عشرين سنة، في حفل زفاف صديق مشترك، رأى أدم وجهاً يعرفه في الحشد. أخرج من جيبه نصف القلادة. ابتسمت ريم وأخرجت نصفها.
جمعاهما. والقلادة اكتملت.