المرآة المكسورة
اشترت ليلى مرآة أنتيكة من سوق قديم في وسط المدينة. كانت المرآة بإطار خشبي منقوش عليه رموز غريبة، وفي زاويتها السفلية شق رفيع كأنه جرح قديم في الزجاج.
في البداية، لم يكن هناك شيء غريب. كانت ترى انعكاسها الطبيعي كأي مرآة أخرى. لكن بعد أسبوع، لاحظت شيئاً مقلقاً. انعكاسها في المرآة بدأ يتأخر. تحرك يدها اليمنى، فيتحرك الانعكاس بعد لحظة. تبتسم، فيبتسم الانعكاس ببطء مخيف.
ثم بدأ الانعكاس يفعل أشياء لم تفعلها هي. تقف ساكنة، فيميل الانعكاس رأسه قليلاً. تنظر بعيداً، فتشعر بعيون الانعكاس تتبعها.
ذات ليلة، استيقظت ليلى لتجد نفسها واقفة أمام المرآة دون أن تتذكر كيف وصلت إليها. الانعكاس كان يبتسم ابتسامة واسعة، لكن وجهها هي كان مرعوباً.
همس الانعكاس: "لقد حان دورك. أنا تعبت من العيش خلف الزجاج."
شعرت ليلى بيد باردة تسحبها نحو سطح المرآة. حاولت الصراخ لكن صوتها اختفى. شعرت بجسدها يمر عبر الزجاج البارد.
في الصباح، وجدت صديقتها ليلى واقفة في غرفتها بابتسامة غريبة. سألتها إن كانت بخير. ردت ليلى بصوت مختلف قليلاً: "أنا بخير. أفضل من أي وقت مضى."
خلف المرآة، في عالم معكوس بارد ومظلم، كانت ليلى الحقيقية تصرخ وتطرق على الزجاج. لكن لم يسمعها أحد.