حكاية نجمة
كل ليلة قبل النوم، تأخذ الجدة حفيدتها سلمى إلى الشرفة وتشير إلى نجمة في السماء وتحكي لها قصتها.
"تلك النجمة اللامعة هناك اسمها فريدة. كانت أشجع فتاة في القرية. قفزت في النهر لتنقذ طفلاً كان يغرق. ومن يومها والنهر يلمع في الليل تكريماً لها."
وفي الليلة التالية: "تلك النجمة الصغيرة بجانب القمر اسمها يوسف. كان أطيب خباز في المدينة. كان يعطي الخبز مجاناً لمن لا يملك ثمنه."
سلمى كانت مبهورة بالقصص. كل ليلة نجمة جديدة وقصة جديدة. حفظت أسماءهم كلهم وأصبحت تشير إلى النجوم وتناديهم بأسمائهم.
ذات ليلة سألت جدتها: "هل هؤلاء أشخاص حقيقيون يا جدتي؟"
صمتت الجدة لحظة ثم قالت: "نعم يا حبيبتي. كل نجمة هي شخص أحببته ورحل. فريدة كانت أختي. ويوسف كان زوجي الأول. وتلك النجمة هناك هي أمي. وتلك هي صديقتي في المدرسة."
"هل كلهم ماتوا؟"
"نعم. لكنهم لم يختفوا. تحولوا إلى نجوم. وكل ليلة يرسلون لنا ضوءهم ليقولوا إنهم بخير."
بكت سلمى وقالت: "وأنتِ يا جدتي؟ هل ستصبحين نجمة يوماً؟"
ابتسمت الجدة: "يوماً ما. وعندها ابحثي عن ألمع نجمة في السماء. ستكون أنا. لأنني سأضيء أكثر حتى تجديني بسهولة."
بعد سنوات، وقفت سلمى على نفس الشرفة. نظرت إلى السماء. وجدت نجمة جديدة. نجمة ساطعة لم تكن هناك من قبل. ابتسمت وقالت: "مساء الخير يا جدتي."