قطة المكتبة
في المكتبة العامة لمدينتنا الصغيرة، تعيش قطة برتقالية اسمها "قمر". لا أحد يعرف من أين جاءت. ظهرت ذات صباح نائمة على رف الشعر العربي ولم تغادر بعدها.
أمينة المكتبة حاولت إخراجها مرات لكنها كانت تعود دائماً. فاستسلمت وأصبحت قمر جزءاً من المكتبة.
الشيء الغريب في قمر أنها كل يوم تختار كتاباً مختلفاً وتنام عليه. ليس أي كتاب، بل كتاب محدد تمشي إليه مباشرة كأنها تعرف بالضبط ما تريد. وكل كتاب تنام عليه يصبح الأكثر طلباً في الأسبوع التالي.
بدأ الناس يأتون خصيصاً ليروا ماذا اختارت قمر اليوم. أصبح هناك قسم في المكتبة اسمه "اختيارات قمر" وعليه إقبال أكثر من أي قسم آخر.
ناقد أدبي جاء ليسخر من الفكرة. قال: "كيف تختار قطة كتباً جيدة؟ هذا سخيف." لكنه أخذ الكتاب الذي اختارته قمر ذلك اليوم. عاد بعد أسبوع وكتب مراجعة من خمس نجوم.
سألوا أمينة المكتبة عن السر. ضحكت وقالت: "قمر لا تقرأ الكتب. هي تشم القلب الذي كتبها. والقلب الصادق له رائحة تعرفها حتى القطط."